
بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا بعد الحج؟
هل من أعمال تعين الحاج بعد عودته من الحج لكي لا يعود إلى فعل معاصٍ كان عليها من قبل؟
الأعمال التي تعين الحاج بعد عودته من الحج حتى لا يعود إلى ماضي فعله في حياته من العصيان كثيرة وهي للحاج وغيره فمنها على سبيل المثال:
1- إسلام وجهه وحياته ونفسه لله تعالى بعد الحج كما أسلمه هناك في المشاعر المقدسة وأن يستمر في حياته هنا بعد الحج خالص العبودية لله تعالى في جميع شئون حياته كما أراد الله تعالى ذلك من رسوله (صلى الله عليه وسلم) وأراد من الأمة أن تكون كذلك حتى تحصل على الإسلام الحق كما قال تعالى " قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " هذه هي حياة العبودية الشاملة لله تعالى وحياة الاستقامة الشاملة، تكون حياة الإنسان كلها لله تعالى في صغير شئونها وكبيرها، بل ومماته يجب أن يكون وفق منهاج الله تعالى وشرعه سائلاً مولاه عز وجل حسن الخاتمة لذلك، كما هو شأن صلاته وصيامه وزكاته وجميع عباداته المحضة يقتفى في ذلك كله هدى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكذلك منهاجه في أمواله، وتربية أسرته ورعايتها، ومنهاج فكره ومسلك حياته، يصبغ حياته كلها بصبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون.
2- الالتزام بوفائه بعهده مع الله تعالى في الحج بأن يستقيم على طاعته لما بعد الحج، وإذا كانت خيانة البشر بعضهم بعضاً وعدم الوفاء بالعهود فيما بينهم من علامات النفاق كما قال (صلى الله عليه وسلم):"إذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر".
فان إخلاف الوعد مع الله تعالى أشد وأنكى فليحذر المسلم ذلك حتى لا يضيع إيمانه ونفسه.
وإذا كان الاستمرار على الالتزام بالعهد والوفاء به صعب فليطلب المسلم من الله تعالى المدد والعون في ذلك ويلح على ربه بالدعاء للثبات على طاعته والاستقامة عليها.
3- المتابعة بين الحج والعمرة فيكثر من ذلك إن تيسر له فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد ....".
4- الإكثار من نوافل الطاعات واستغلال مواسم الخير والطاعات الأخرى فكلها من المثبتات بإذن الله تعالى ومن دواعي الاستقامة على طاعة الله.
بماذا يؤمر الحاج بعد عودته من أداء حجه، وما هي علامات من تقبل الله تعالى منه؟
يؤمر الحاج بعد عودته من الحج كما يؤمر به كل مسلم بالاستقامة على أمر الله تعالى وشرعه والتزام دينه مستعينا في ذلك كله بالله عز وجل وحده لا شريك له.
والاستقامة هي من علامات القبول ومن علامات الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة كما قال (صلى الله عليه وسلم).
والحج المبرور هو: الحج الكامل السالم مما يُنقص ثوابه، وهو من أعظم الأعمال وأحبها إلى الله تعالى لما فيه من أنواع العبودية لله تعالى، وعَدَ الله عليه بالأجر العظيم ومغفرة الذنوب حتى يعود المسلم منه نقياً من الذنوب كما ولدته أمه.
كيف يحافظ الحاج على المكاسب التي جناها من رحلته الإيمانية والعطاء الذي وهبه الله تعالى إياه؟
بالاستقامة على الطاعة وامتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه وبالاقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) كما اقتدى بمناسكه فيه وأخذها عنه (صلى الله عليه وسلم).
· · · 38 minutes ago بالقرب من Gîza
- أنت، و محمود شيتوس و عبدالحكيم الورش و 2 آخرين معجبون بهذا.



1
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق