بحث هذه المدونة الإلكترونية

Powered By Blogger

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

لإيمان بالله تعالى له حلاوةٌ لا يتذوق طعمها إلا المؤمنون


الإيمان بالله تعالى له حلاوةٌ لا يتذوق طعمها إلا المؤمنون الصادقون الذين يتصفون بصفات تؤهلهم لذلك، وليس كل من ادعى الإيمان يجد هذه الحلاوة.
فمحبة الله تعالى، ومن ثم محبة رسوله صلى الله عليه وسلم من أهم صفات من يتذوق طعم الإيمان، فمحبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعلو عليها أي محبة، بل هي مقدمة على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين لما جاء عن عمر رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب اليك من نفسك فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر). (رواه البخاري برقم 6632) وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ اليه من والده وولده والناس أجمعين). (رواه البخاري برقم 15).

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

جُلَسَاءُ الْمَلائِكَة !



  • جُلَسَاءُ الْمَلائِكَة !

    (الْجُلَسَاءُ): جمع (جَلِيس)، وهو الشخص الذي يجلس إليك في مجلس واحد؛ بقصد الاجتماع على حديث ما أو فعل ما. ولذلك قال الشاعر:
    وَخَيْرُ جَلِيسٍ في الزَّمَانِ كِتَابُ!
    تلك حكمة قيلت بالنسبة لأي كتاب. فما بالك إذن بمجلس يكون فيه كتاب الله – جل ثناؤه – هو جليسك! ثم ما بالك بمجلس يكون فيه ” أهل الله وخاصته” هم جلساؤك! ثم ما بالك به – بعد هذا وذاك – إذا كان الملائكةُ هم زواره وحُضّارة!
    لا شك أن ذلك مجلس تشد إليه الرحال، وتقطع في سبيله المسافات والأميال! فهو مجلس يتضوع منه مِسْكُ الروح؛ بِمَا حضره من أهل الله وملائكته! وبِمَا تَنَـزَّلَ عليه من رحمته وبركاته..! وإنَّ قوماً من بني آدم يحضرون مجلساً تشهده الملائكةُ هم في الحقيقة (جُلَسَاءُ الْمَلائِكَةِ)!
    ومَنْ جَالَسَ قوما فهو منهم! وما أجمل تعبير النبي -صلى الله عليه وسلم- في مَثَلٍ ضَرَبهُ لجلساء الخير وجلساء الشر، قال-صلى الله عليه وسلم-: (إنما مَثَلُ الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المِسْكِ ونافخ الكير، حاملُ المسك إما أن يُحْذِيَكَ، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة! ونافخُ الكير إما أن يحرق ثيابَك، وإما أن تجد ريحا خبيثة!)([1])
    ولَمَجْلِسٌ يجتمع فيه الناس على القرآن خيرٌ من الدنيا وما فيها! كما سترى بحول الله. فأبشروا (جُلَساءَ الملائكةِ) بالخيرات والبركات!
    ومن هنا؛ كانت (مجالس القرآن) هي خير أنواع (مجالس الذكر)، التي تضافرت الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أنها محبوبة عند الله، مذكورة في ملئه الأعلى، تشهدها الملائكة، وتنـزل عليها السكينة، وتغشاها الرحمة، ويذكرها الله في من عنده.
    وليس شيءٌ أفيدَ منها في تربية الإنسان المسلم على الصلاح والفلاح. وهي من أهم الوسائل التربوية التي لا غَبَشَ فيها ولا غبار، من حيث استنادها إلى الأدلة المتواترة بالمعنى، عبر الأحاديث الوفيرة المستفيضة.
    نذكر منها الحديث المشهور، الذي رواه أبو هريرة مرفوعا إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- ، والذي فيه: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه!

    · · · منذ حوالي ساعة

الرسالة الثانية


الرسالة الثانية :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الرسالة الثانية أقدمها إليكم أيها الأحبة ** مكللة بالمحبة فيكم ، والخوف عليكم ، والرجاء لكم ، لعلها توقظ جذور الإيمان في صدورنا ، وتثمر شجر الإحسان في نفوسنا ، والإحسان هو أرقى مراتب الإيمان ، ومعناه إن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
كلنا ذنوب وكلنا خطايا أنا وأنت وأنتم وهؤلاء * يعلم الله سبحانه وتعالى أن كثيراً منا لم يعصه تجرأً عليه ، ولا ا ستهانه بعظمته ، ولا أماناً من نقمته ، ولا تلذذا بمخالفته ، وإنما هي نفوسنا الضعيفة التي زلت ، وشياطيننا الخبيثة التي أضلت ودنيانا الدنيئة التي تزينت ، وأصحاب سوء أعانوا ، وأعوان خير بعدوا عنا وبانوا **
ولسنا بمعصومين فالعصمة لمن اصطفاه ربه من أنبيائه ورسله ومن ادعاها من غيرهم فقد أرتكب إثماً عظيماً وحالف الشيطان الرجيم .
ولنعلم جميعاً رعاك الله : بأن باب الله مفتـوح وخـيره يغدو ويروح ، ينـاديك إذا زلت بك القدم ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر 53
فبسم الله نبدأ و به نستعين ، وعليه نتوكل وكفى بالله وكيلاً إنه نعم المولى ونعم النصير

<<<<<<<<<<<< تذكر أيها الحبيب ( عظمة الله ) >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
(ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز) الحج 74
من أنت ؟!! أيـــها المسكين حتى تعصي إله الأولين والآخرين وقيــوم السموات والأرضيين ورب العالمين ؟!!
من أنت ؟!! أيها الضعيف حتى تعصي القوي ؟!! ولا أ قوى من خالق ولا ضعيف أضعف من مخلوق ولا مهرب من الله ! إلا إليه ؟ ! وكيف تهرب منه وأنت تتقلب بين يدي طالبك ؟! وكيف تعجزه وناصيتك بيده وأنت في قبضته ؟ !
أفــكرُ في موتِي وبُعدُ فضيحتي : فيحزنُ قلبي من عظيمَ خطيئتي
وتبكي دماً عيني وحَقَ لها البكا : على سـوءِ فعلي وقـِــلة حيـــلتي
يقول بلال بن سعد رضي الله عنه : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظمة من عصيت. فمن تذكر عظمة العظيم – سبحانه وتعالى – قبل الوقوع في المعصية
( انفطر قلبه وانصدع وذاب خشية وانخلع ) .
يقول الفضيل بن عياض رحمه الله : بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله ، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله ( مالكم لا ترجون لله وقاراً )
قال بن عباس رضي الله عنهما : مالكم لا تعظمون الله حق عظمته ؟!
من أنت ؟!! أيها العبد الذي تتقلب بين يدي سيدك ومولاك ؟ !
ولا تملك لنفسك نفعاً ولا ضراً ولا حولاً ولا طولاً ولا موتاً ولا حيا ة ولا نشور ، تعصي من ملأت كل شيء عظمته ، وقهر كل شيء ملكه ، وأحاطت بكل شيء قدرته ، وأحصى كل شيء علمه ، من بيده مقاليد الأمور ، وأمره بين الكاف والنون ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) .
من أنت ؟ ! تأمل حجمك في الدار التي تسكنها ، ثم في البلد الذي تقطن فيه ، ثم في الأرض التي تحتــويك وأنـــت ذرة من ذراتــها وهبـاء ة من مكوناتها . وأنت تبارز الله بالمعــــاصي والأرض كل الأرض قبضته يوم القيامة ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )
من أنت ؟ ! وتأمل حجمك في هذه السموات التي تظلك وأنت لا ترى منها سوى ما تراه نملة صغيرة في سقف بيت كبير. وتأمل حجم هذه السموات مع الكرسي وحجم الكرسي مع العرش ( الرحمن على العرش استوى ) استواءً يليق بجلاله وعظيم سلطانه ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
وفي السلسلة الصحيحة عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه يقول النبي (ص) ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاه ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة .
وفي صحيح الجامع – للألباني- قال النبي (ص) أُذِنَ لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حمله العرش ، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام
ولعلك سمعت عن جبريل عليه السلام الذي له ستمائة جناح تسد مابين المشرق والمغرب وهو من خشية الله مشفق .
يقول النبي (ص ) مررت على جبريل ليلة أسري بي بالملأ الأعلى ، وهو كالحلس البالي من خشية الله عز وجل ، والحديث بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه في السلسة الصحيحة
فسبحان من تفرد بالكبرياء والعظمة ، وكل شيء يسبح بحمده ، ومن يزغ عن أمره يزقه من عذاب أليم .
يقول رسول الله (ص ) أطَت السماء ويحق لها أن تئط ، والذي نفس محمد بيده ، ما فيها موضع شبر إلا وفيه جبهة ملك ساجد يسبح بحمد الله والحديث عن أنس رضي الله عنه بالسلسلة الصحيحة .
من أنت ؟! وتأمل حجمك فيمن مضى من الناس من قبلك وفيمن سيأتي من بعدك وفيمن معك وأمة محمد (ص ) كلها من مبعثه (ص ) إلى قيام الساعة في الأمم السابقة ممن خلق الله (كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ) . والحديث رواه البخاري عن أبي هريرة .
فتذكر رعاك الله من أنت ولا تنسى نفسك ؟ !! ومن هو العظيم الذي تعصيه وأنت فقير محتاج إليه ؟ ! وبقدر ما يعظم قدر الله في قلبك وعظمته في صدرك يعظم مكانك عنده ، وما نقصت عظمة الله تعالى في قلب عبد إلا لهوان في نفسه فهان العبد على الله .
لذلك يقول الحسن البصري : ها نوا عليه فعصوه ولوعزوا عليه لعصمهم : يقول تعالى : ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) .
فيا عظيم : أدخل عظيم جرمنا في عظيم مغفرتك ، يا واسع المغفرة .
ويا كريم : يا أ كرم الأكرمين علينا لا تجعلنا أهون الأشياء عليك .
ويا رحيم : إن كانت ذنوبنا عظمت في جنب نهيك فإنها قد صغرت في جنب عفوك
فاغفرها لنا .
فإذا حدثتك نفسك بالمعصية وهمت بالخطيئــــة فقل لها : ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) الحج 30
في نهاية رسالتي أيها الأحبـة في الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله * ربي إنك تسمع كلامي وترى مكاني ، وتعلم سري وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري
أسألك إيماناً ويقينا صادقاً ، حتى اعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي ، وأن ما أصابني لم يكن ليخطئني ، وما أخطأني لم يكن ليصيبني*
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والفعل والعمل ** اللهم آتي نفوسنا تقواها وذكها أنت خير من ذكاها **
اللهم لا تدع في مجلسنا هذا ذنباً إلا غفرته ولأهما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ، ولا ديناً إلا فرجته ، ولا مسافراً إلا رددته إلى أهله سالماً غانماً ولا حاجه من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها ويسترنها يا أرحم الراحمين **
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض ** اللهم بارك لنا في أولادنا وأزواجنا واجعلهم قرة عين لنا وأهدهم وخذ بأيديهم وابعد عنهم كل شيطان رجيم *